الشيخ نجم الدين الغزي

7

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

ملخصا لذلك من جزء له كتب فيه تراجم جماعة من طلبته والملازمين فكان كتابا جامعا لزبد هذه الأمهات ، ملخصا لمقاصد جامعيها من العلماء الاثبات ، وكل ذلك مع توفير القرائن وتهيئة الأسباب ، وتيسير الجمع والتاليف من قبل الكريم الوهاب ، وسمّيته بالكواكب السائرة بمناقب أعيان المائة العاشرة وقد وقع الاختيار فيه بعد تقديم أسماء المحمدين ، على ترتيب حروف المعجم الواقعة في أوائل أسماء المترجمين وعلى تقسيمه إلى ثلاث طبقات ( الطبقة الأولى ) فيمن وقعت وفاته من أول القرن إلى ختام سنة ثلاث وثلاثين ( الطبقة الثانية ) فيمن وقعت وفاته من أول سنة اربع وثلاثين إلى ختام سنة ست وستين ( الطبقة الثالثة ) فيمن وقعت وفاته من أول سنة سبع وستين إلى نهاية سنة الف واعلم اني لا التزم استقراء جميع الأعيان ، ولا الاستقصاء في استيفاء أماثل تلك البلدان ، لكني لا اترك ذكر أحد بلغني وجوده في هذه الأزمان ، وكذلك لا ادّعي العصمة في كل خطاب ، ولكنّي اتحرى وأرجو ان أكون ممن اجتهد وأصاب ومما اصطلحت عليه في هذا الكتاب ، اني مهما وجدته من المكارم ، لبعض أهل التراجم اثبته في ترجمته بالايراد الجازم ، ومن اشتهرت عنه الدّيانة ، وذكر عنه شيء ممّا يخالف الصيانة ، تركت نقله بالكلية ، أو ذكرته بالصيغة التمريضيّة ، أو نسبته إلى قائله وتبرأت من حقه وباطله ، ومن ثبت عنه شيء يخلّ بقبول روايته ، أو اشتهر عنه ما يدعو إلى نفي عدالته ، أشرت إلى حاله ولم استقص « 1 » في التعيين ، أو بيّنت بعض حاله منسوبا إلى بعض الناقلين ، واني اعيّن اسم المترجم واسم أبيه وبعض أجداده على ترتيب الحروف على حسب التيسير ، ومن لم اظفر باسم أبيه جعلت ترجمته باعتبار الوضع الأخير ، واذكر اسم المترجم ولقبه وكنيته في الأكثر ، وقد اقتصر على واحد منها حيث لم اطلع على غيره ولم اعثر ، « 2 » واحدّد وقت الميلاد والوفاة في الغالب ، وقد لا اظفر بتحديد ذلك فأقربه بعبارات تناسب ، وما وجدته في هذا الكتاب من تحديد المواليد والوفيات ، ممّا يخالف كلام الغير فاعتمده فاني حققته عن الثقات واعلم أيضا انه لم يبعثني على تاليف هذا الكتاب وغيره ، مما ( عنيت ) بترصيفه وجمعه ، اولويتي بهذا الشأن وتقدمي على أئمة العصر الحافظين لأصل « 3 » العلم وفرعه ، ولكنّي لما

--> ( 1 ) بالأصل استقصي ( 2 ) بالأصل اظهر ولكنها أصلحت في الهامش ب « اعثر » ( 3 ) بالأصل لأهل